الثلاثاء، 5 أبريل، 2011

قطر: مهرجان بقطر يحتفي بثورة مصر














بعد ليال ثلاث من شعر الثورة وفن النضال، اختتمت في قطر مساء الاثنين فعاليات مهرجان الشعر الثائر الذي نظمته وزارة الثقافة والفنون والتراث القطرية للاحتفاء بإسهامات الأدب في ثورة المصريين.
وطيلة أيام المهرجان، أطرقت جماهير من جنسيات عربية مختلفة إنصاتا لقصائد "نطقت بالحق المبين فأصابت بنادق النظام بالخرس".
وحلق المطرب الثائر أحمد كمال بجمهور مسرح قطر الوطني في سماء الفن على إيقاع الثورة حيث غنى "الله اكبر. أذن وكبر. فتحنا مصر على طريق النصر".
ومجدت فعاليات المهرجان الشباب المصري الذي حلم بالتغيير وأصر على أن يبقى الحلم حيا "رغم تمكن النظام البائد من قتل كل شيء". وفي كلمات بالمهرجان، أكد أدباء مصريون أن الشعر فعل في الثورة وتفاعل معها وساهم رغم الواقع البائس في تمهيد الطريق إلى ميدان التحرير.

فرقة احمد كمال أدت أغنيات في المهرجان
مواكبة التغيير
و قال وزير الثقافة القطري حمد بن عبد العزيز الكواري إن المهرجان صدى للتحولات الكبيرة التي شهدتها مصر منذ 25 يناير الماضي. وأضاف أن المهرجان يعكس استيعاب الثقافة لفكر الثورة "فما كان ينبغي لها أن تتخلف عن مواكبة التغيير".
ويؤكد الكواري -الذي حضر جميع فعاليات المهرجان- عزم وزارته الاحتفاء بأدب الثورة في الدول العربية التي تتغنى بالحرية ويضحي شبابها من أجل الكرامة والتغيير "لكن الاحتفال الكبير سيكون في اليوم الذي يعود فيه الشعب الفلسطيني إلى أرضه".
أما منسقة المهرجان مريم النعيمي، فقالت للجزيرة نت، ان الفعاليات عكست دور الثقافة في التجاوب مع تطلعات الشعوب العربية وتأثرها وتأثيرها في السياسة.
وترى النعيمي أن المثقف المصري أسهم في خلق الثورة "وكان من الواجب الاحتفاء به" وتسليط الضوء على عناصر من الثورة أهملها الإعلام.
من جانبه، قال الشاعر المصري يحيى قدري إن المهرجان أبرز دور الأدب في ميدان التحرير ومكن الشعراء المصريين الشباب من إسماع صوتهم خارج مصر.
وأوضح قدري أن المكانة التي يحتلها الشعر في الوجدان العربي تمكنه من المساهمة في التحولات الراهنة وتجعله قادرا على إذكاء روح التحرر في جميع الأقطار العربية.
وطالب قدري القائمين على قطاع الثقافة في العالم العربي بطباعة ودراسة أدب التغيير في مصر وتونس ورصد إسهامات الشعراء والمثقفين في الأحداث الجارية حاليا في كل من ليبيا واليمن.

الشاعر عبد الرحمن يوسف قال إن الشعراء كانوا إلى جانب التغيير
قصيد الثورة
وأنشدت خلال المهرجان قصائد كتبت في ميدان التحرير تتغنى بأمجاد المصريين وتحث الشباب على صناعة التغيير.
وألقى الشاعر الثائر مصطفى حسان قصائد "الشعب مفتاح الحياة" و"المعجزة في البشر" و"نعيش لمصر ونموت لمصر". لكن حسان نبه إلى أن ميدان التحرير يعود له الفضل في إلهام الشعراء المصريين "وعبقرية الكلام مستوحاة من عبقرية الحدث".
من جانبه، قال الشاعر عبد الرحمن يوسف إن "دم الشهيد يجب أن ينير مستقبلا جديدا" وأن المصريين حولوا الدبابة إلى سبورة. وأكد في كلمة بالمهرجان أن الشعراء المصريين كانوا إلى جانب التغيير حتى قبل ثورة 25 يناير "رغم الشقاء الذي يحاصر المجتمع".
وحفلت قصائد الشاعر الشاب بطابع ثوري وأحالت إلى عبر التاريخ، حيث يقول: "ومن عاش فوق العرش بالتزوير يرحل بالحذاء"، وإن "الطريدة قد تصطاد صائدها".
بدورها لفتت الشاعرة شيماء بلال -التي قدمت فقرات المهرجان- إلى أن الشعراء الشباب تفاعلوا مع الثورة ونثروا المشاعر في الشوارع. مضيفة أن الثورة أبرزت وجها جديدا للشباب المصري، وعكست قدرته على تجسيد الحلم، وبرهنت على وعي الفتاة المصرية وقدرتها على المساهمة في صنع التاريخ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق