الاثنين، 11 أبريل، 2011

تسونامي الهجرة يقلق إيطاليا













حذرت إيطاليا الاتحاد الأوروبي من مغبة التخلي عن مبدأ التضامن الأوروبي وتركها تواجه وحدها أزمة آلاف المهاجرين غير الشرعيين الذين يتوافدون على أراضيها انطلاقا من شمال أفريقيا وخاصة من تونس.
وقال وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني إنه "إذا تخلى الاتحاد الأوروبي عن دوره الرئيسي في مواجهة أزمة بهذه الأهمية تتمثل في تسونامي بشري (..) فإن ذلك يعني نهاية التكامل القوي الذي نتمناه داخل الاتحاد".
وأضاف فراتيني في لقاء تلفزيوني مع محطة سكاي الإيطالية "نقول لأوروبا إن المساعدات الاقتصادية غير كافية، نحتاج تحركا سياسيا".
وتتهم إيطاليا الاتحاد الأوروبي وخاصة فرنسا بالتخاذل في تقديم العون اللازم لها في مواجهة موجة الهجرة غير الشرعية القادمة أساسا من تونس وليبيا.
وانتقدت كل من فرنسا وألمانيا حكومة إيطاليا لمنحها المهاجرين التونسيين الذين وصلوا منذ بداية العام الحالي إلى جزيرة لمبيدوزا -غير البعيدة عن السواحل التونسية- تأشيرات تسمح لهم بحرية التجول لمدة ستة أشهر بدول أوروبية.

برلسكوني خلال زيارته السبت
جزيرة لمبيدوزا (رويترز)
الالتحاق بفرنسا

ولم تنجح إيطاليا في إقناع فرنسا بترك المهاجرين غير الشرعيين يدخلون إلى الأراضي الفرنسية.
وكان رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني قال السبت إنه على باريس أن تعرف بأن "80% من المهاجرين التونسيين بإيطاليا قالوا إنهم يريدون الالتحاق بأقارب وأصدقاء لهم في فرنسا".
وأضاف أنه "إذا رفضت فرنسا اتفاقا لاستقبالهم سنكون مضطرين إلى إيوائهم في مراكز خاصة لفترة لا تتجاوز الستة أشهر سيكونون بعدها أحرارا في الالتحاق بفرنسا".

وبالنسبة للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، قال برلسكوني إنه "ليس أمامها سوى أن تقتنع بضرورة وضع خطة أوروبية مشتركة في مواجهة المشكلة".

من جهته قال وزير الداخلية الألماني هانز بيتر فريدريتش في تصريحات صحفية أمس إن على إيطاليا "حلّ أزمة المهاجرين بنفسها"، متهما روما بخرق معايير اتفاقية شنغن المنظمة للسفر بين بلدان الاتحاد الأوروبي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق