الأربعاء، 6 أبريل، 2011

تفسير النصوص رؤية منهجية واقعية

تفسير النصوص: رؤية منهجية واقعية

في السنوات الأخيرة برزت ظاهرة تستحق البحث المستفيض، والحوار المبسوط، هذه الظاهرة هي تفسير النصوص القرآنية، ونصوص السنة النبوية من كل أحد لديه قدرة على الكتابة في أي مجال من مجالات العلم والمعرفة ولو كان غير مختص في العلوم الشرعية، أو يملك الأدوات الاجتهادية، لذلك برزت هذه الظاهرة بشكل واسع في السنين الأخيرة، وبخاصة في مجال الصحافة، والفضائيات، والشبكة العنكبوتية (النت).
وينطلق أصحاب هذه الرؤية، أعني: حق تفسير النصوص وتأويلها لكل أحد من منطلقات عدة أجملها فيما يلي:
أن هذا الدين ليس حكراً على أناس معينين بل هو لكل أحد، ولذلك من حق كل أحد أن يفسر النص بحسب ما يفهمه.
أننا ينبغي ألا نعتمد تفسير من سبق، فلكل عصر من العصور سماته ومستجداته التي تتطلب اجتهادًا من الجميع.
أن القداسة للنص وليست لتفسير من سبق من الناس، فهم رجال ونحن رجال، ولهم عصرهم ولنا عصرنا، فليس من المعقول أن ننساق جميعًا ـ المتقدمين والمعاصرين ـ في قالب واحد.
أن كثيرًا من النصوص النبوية جاءت مرتبطة بحوادث خاصة فهي خاصة بها، ولا تعمم على سائر الأزمنة والأحوال.
ضرورة تحكيم العقول في تفسير النصوص وبخاصة فيما يتعارض ـ ظاهرًا ـ مع الواقع ومعطياته.
تلك مجمل منطلقات هذه الظاهرة، جعلها أصحابها منطلقا لهم للحديث عن كل قضية أرادوا الحديث عنها حتى في القضايا المصطلح عليها بـ «الثوابت» مثل بعض القضايا الغيبية التي لا يعلمها إلا الله تعالى فقد فسروها وأولوها من خلال نظرتهم البشرية المحدودة.
ويسري ذلك على القضايا المجتمعية المتعددة مثل: النظرة إلى مكانة العلماء والعلم الشرعي وقضايا المرأة (العمل، الولاية، مشاركتها للرجل في جميع المجالات)، تطبيق الدين في قضايا الاقتصاد.. إلخ.
بل وتحدث بعضهم في العبادات، والفتاوى الخاصة بالتحليل والتحريم.. ومن هنا وسعوا دائرة الإباحة ليتحدثوا في كل شيء.
وقد حاولت أن أجد مرتكزات علمية ينطلق منها هؤلاء في تفسير النصوص وتنزيل الأحكام على القضايا، فلم تسعفني تلك المحاولات أن أجد مصادر معتمدة أو قواعد ينطلق منها، أو ضوابط، أو حتى معالم عامة... فلكل مذهب ورأي ربما يكون وليد وقته، أو خاطرة خطرت، أو رؤية عقلية له، أو استمدها من مثله.
ولعلَّ هذا لا يعني التقليل من شأن عامة المختصين في غير الشريعة، بل يجب أن تعلى مكانتهم وتخصصهم، ولهم كل التقدير والاحترام في هذا الجانب.
ولعل القارئ بحصافته وفطنته يدرك أن ما أعنيه هنا هو من يفسر النصوص الشرعية وهو من لا يملك آلية الاجتهاد فيها.
ولعل القارئ يقول: إنها زلة أو زلات فنحن بشر نصيب ونخطئ، ولكن مع تكاثرها كونت منهجا يجمعه: (كل له حق في تفسير ما جاء عن الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ) دون أي قواعد أو ضوابط.
ومن هنا جاءت هذه الكلمات لتذكر بجملة معالم علّها أن ترسم الطريق السليم للتعامل مع النصوص الشرعية من الكتاب والسنة وبشيء من الإيجاز ولعل التفصيل يأخذ مقامًا آخر:
الأول: من فضل الله تعالى أن جعل لنا مصادر نستقي منها منهاجنا في هذه الحياة: عقيدة، وعبادة، وأخلاقا، واقتصادا، وسياسة... إلخ، وترجع هذه المصادر إلى: (الوحيين: الكتاب والسنة) قال تعالى: (مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ) وقال عليه الصلاة والسلام: «تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي: كتاب الله وسنتي».
الثاني: أن الله تعالى تعبدنا بالعمل بهذه المصادر، إذ عليهما تقوم سعادة الأفراد والمجتمعات في الدنيا والآخرة، يقول تعالى: (وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً)، ويقول سبحانه: ( وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ )، ويقول سبحانه: ( فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ )، ويقول تعالى: ( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ )، ويقول سبحانه: ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا )، وتوعد الله المخالفين لهما بقوله: ( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) وغيرها من الآيات المؤيدة لما ذكر.
الثالث: أوكل الله سبحانه وتعالى بيان القرآن الكريم إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: ( وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ) وقد بيَّن رسول الله صلى الله عليه وسلم  القرآن بقوله وفعله، وحمّل أمانة العمل بهذا البيان لمن بعده، فقال عليه الصلاة والسلام: «يا أيها الناس إني قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدًا: كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم» [رواه الحاكم والبيهقي وغيرهما]، ويقول عليه الصلاة والسلام: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة» [رواه الترمذي وغيره].
الرابع: حمّل الله تعالى بيان هذا الإرث، وفهمه إلى أهل العلم وفق الضوابط العامة، والأصول المعتبرة المقررة شرعًا، والمفصّلة في علم أصول التفسير، وأصول الحديث، والقواعد الفقهية، جاء تقرير ذلك في قوله تعالى: ( فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ) وحذَّرهم سبحانه من كتمان العلم وعدم بيانه، فقال: ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ ).
المعلم الخامس: جاء التحذير الشديد من القول على الله بغير علم، أو بمجرد الهوى أو بمجرد النظر العقلي الفردي المحدود؛ لأن لهذا العلم أصولًا وأسسًا، ففي القرآن الكريم يقول تعالى: ( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ).
وفي السنة النبوية يقول عليه الصلاة والسلام: «من قال في القرآن بغير علم فليتبوَّأ مقعده من النار» وفي رواية: «ومن قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار» [أخرجه الترمذي وغيره].
وقال صلى الله عليه وسلم: «من تطبب ولا يعلم منه طب فهو ضامن» [رواه أبوداود] ومعنى الحديث: (أي من تعاطى الطب ولم يسبق له تجربة، ولم يعلم منه معالجة صحيحة غالبة على الخطأ فأخطأ في طلبه وأتلف شيئًا من المريض، فهو ضامن، لأنه تولد من فعله الهلاك وهو متعمد فيه، إذ لا يعرف ذلك فتكون جنايته مضمونة)... كما تواترت أقوال السلف الصالح من الصحابة ومن بعدهم ـ رضي الله عنهم ـ على هذا الأمر، فهذا أبو بكر الصديق رضي الله عنه يقول: (أي أرض تقلني، وأي سماء تظلني إذا أنا قلت في كتاب الله برأيي).
المعلم السادس: ما سبق من التأصيل الشرعي لكيفية تفسير النصوص هو المؤيد من العقول السوية، فتفسير النصوص يعتمد على مصدرها الأساس أما إذا أوكلت إلى عقول الناس مجردة عن القواعد، فالسؤال البدهي: أي عقل يُعتمد عليه؟ وإذا اختلفت أنظار عدد من العقول فمن الـمُحَكَّم؟
ولذا لم تترك النصوص لمجرد أنظار العقول دون تأصيل تعتمد عليه، وفي الواقع كم نجد من المتناقضات سواء في قوانين المجتمعات والدول، أو في أحوالهم ونظمهم الداخلية، وفي الممارسات ما هو أشد وأعظم مما يدركه العقلاء ويعرفونه.
المعلم السابع: في التاريخ الإسلامي انحرفت طوائف وفِرق حتى وصل الانحراف إلى تفسير النصوص الغيبية برفضها أو تأويلها، وبعدها عما وضعت له، والسبب بإيجاز: أن أصحابها حاولوا فهم النصوص بمجرد النظر العقلي الفردي غير معتمدين على القواعد والأصول والضوابط التي وضعت للفهم الصحيح في هذا الشأن، وابتعادهم عن التلقي عن العلماء الراسخين، فأدّى ذلك إلى تنوع في الفهم، نتيجة هذا الانحراف، فالذين خاضوا في أسماء الله وصفاته الواردة في القرآن والسنة بمجرد النظر العقلي الصرف وقعوا في طريفين متناقضين: فمنهم من وصل به الأمر إلى أن يشبه الله تعالى بخلقه، ومنهم من جحد الأسماء والصفات الواردة في القرآن الكريم والسنة النبوية وتأولها تأويلًا بعيدًا حتى عن المعاني اللغوية بحجة عدم التشبيه: فوقعوا في الانحراف.
وبناء على ذلك فالنصوص تفهم بحسب ما جاء عن مفسرها، وهو النبي عليه الصلاة والسلام، وما استنبط منها من قواعد وضوابط لتضبط مسيرتها.
المعلم الثامن: ومن باب مزيد من التوضيح والإجلاء للقضية أود ألا يفهم من هذا ما قد يتبادر إلى أذهان بعض من يقول بتلك الرؤية، أن هذا إلغاء للعقول، أو قصر الدين على فئة معينة، لأن من المعلوم البدهي أن الله سبحانه وتعالى جعل للعقول البشرية مساحة عظيمة للتفكير والتأمل، ولذا ندب الله سبحانه إلى هذا التفكير، وخاطب أهله بعقولهم، فقال سبحانه: ( أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ) وقال سبحانه:( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ) وقال: ( أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ ) وأثنى على أولي الألباب والعقول، وذمَّ المشركين لأتباعهم التقاليد البالية التي كان عليها الآباء والأجداد، قال سبحانه عنهم: (... إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ ).
وبناءً على ذلك يتجه التأصيل السابق إلى فهم حكم الله سبحانه وتعالى لما جاء في القرآن الكريم، ولما صحَّ نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم  فالذي يفهم النص هو المختص الذي حوى جوانب التخصص وهذا الوصف للمختص يسري على العلوم الشرعية، والعلوم الأخرى التطبيقية على اختلاف فروعها وتنوعها.
ولعلَّه بهذا يتبين لنا الفرق بين الفهم للنصوص، وبين التدبر لها والعمل بها، فالأول للمختصين، والثاني لعامة المسلمين، ولذا ندب الله تعالى للعلم والفقه بأن تنبري طائفة ليتفقهوا في الدين، فقال سبحانه: ( فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ).
المعلم التاسع: وأظنه معلومًا لكن يؤكد عليه من باب تأكيد المستحب وتثبيت العلم، وذلك أن هذا الدين مبني على الاستسلام لله وحده، وإذا حكم الله سبحانه حكما فإنه لا خيار للإنسان في العمل أو عدمه قال سبحانه: ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ) وقال سبحانه:   ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ ) وقال سبحانه: ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ).
ومما يندرج تحت ذلك ما استنبطه أهل العلم من قواعد، منها:
أن الأصل في العبادات: التوقيف: التوقيف بمعنى الوقوف عند ما جاء عن الله تعالى وعن رسوله صلى الله عليه وسلم ولو لم تدرك العلة أو الحكمة.
ومن ذلك: أن الأصل في الأبضاع: الحظر: بمعنى أن الأصل في العلاقة بين الرجل والمرأة المنع، ولا يجاز منه إلا ما جاء بالدليل وهو: الزواج، أو ملك اليمين.
وبلا شك أن تلك القاعدتين ـ وغيرهما كثير ـ مما تحدد المسار الصحيح لعمل المسلم وعلاقاته في هذه الحياة.
أما المعاملات ونحوها، فالقاعدة: (أن الأصل فيها: الحل ما لم يدل الدليل الشرعي على تحريمه) وبهذا تتسع دائرة التعامل مع المعاملات.
هكذا نجد الشريعة حددت القواعد والمنطلقات التي توجه مسيرة الفرد والأسرة والمجتمع والدولة، وهكذا سار الجيل الأول منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم.
المعلم العاشر: مما سبق يتبيَّن أن مخالفة هذه القواعد هو انحراف في المسيرة عن الجادة، ومن ثم  الوقوع في الزلل والخطأ، والفرقة والتناحر، وتأخر البناء، واتساع الفجوات، وبقاء هذه الأمة تابعة لغيرها في ذيل القائمة، والله سبحانه تعالى يؤكد هذه الحقيقة في آيات عدة، قال سبحانه: ( إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ) ويقول سبحانه: ( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ) وغيرها كثير....
ولعلّه من الخير في ختام هذه المعالم المتعلقة بمثل هذه القضايا الرئيسة التأكيد على التأني والهدوء، والرجوع إلى العلماء الراسخين، والعمل بمقتضى هذه المعالم حتى لا تنحرف المسيرة ولا تغرق السفينة.
ومن هنا أوجه دعوة قلبية صادقة لإخواننا في الصحافة والإعلام ووسائل الاتصال بعامة الذين يتناولون تفسير النصوص وتأويلها إلى إعمال النظر الدقيق، وعدم الاستعجال، أو ردود الفعل تجاه قضية معينة، أو الحكم على الشيء من خلال صورة ذهنية، أو ممارسة فعلية من شخص أو أشخاص، وأذكر نفسي وإياهم وعامة القراء بقوله سبحانه: ( وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً ).
سدد ا لله الخطى وحقق الآمال، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
شبكة علوم السنة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق