الأحد، 3 أبريل، 2011

اليمن :تواصل الاحتجاجات المطالبة برحيل الرئيس وعشرات المصابين بالغاز المدمع بتعز

مظاهرة في صنعاء (رويترز)
أصيب نحو 100 شخص بالاختناق في تعز بجنوب اليمن اليوم الأحد جراء استخدام الأمن اليمني لقنابل الغاز المسيل للدموع في مظاهرة نظمت بالمدينة.
جاء ذلك في ظل استمرار الاحتجاجات والاعتصامات المطالبة برحيل الرئيس علي عبد الله صالح الذي اشترط بدوره اليوم إنهاء الاحتجاجات قبل مناقشة مسألة انتقال السلطة.
وقال الناشط السياسي المستقل خلدون اليوسفي للجزيرة إن الأطباء لم يعرفوا نوعية هذا الغاز المستخدم الذي يؤدي إلى فقدان الشخص لوعيه، مشيرا إلى أنه استخدم تكرارا في العاصمة صنعاء.
من جهة أخرى أكد الناشط الذي كان يتحدث من تعز أنه سمع إطلاق نار قريب من ساحة الحرية اليوم، لكنه لم يميز الجهة التي كانت تقوم بذلك.
وبدوره، قال طبيب لوكالة رويترز إن عشرات المحتجين اليمنيين أصيبوا اليوم الأحد عندما استخدمت الشرطة الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع في محاولة لتفرقة مظاهرات ضد الرئيس في تعز.

ذخيرة حية
وصرح الطبيب بأن نحو عشرة أشخاص أصيبوا بالذخيرة الحية، ولكن معظم المصابين يعانون من اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، وأضاف أن الشرطة ضربت الناس أيضا بالهراوات.

 اللقاء المشترك المعارض طرح مبادرة للحل
وقال شهود آخرون لوكالة الأنباء الفرنسية إن 250 شخصا أصيبوا أثناء إطلاق الشرطة اليمنية لغازات مسيلة للدموع في تعز.
وكانت مصادر أفادت للجزيرة اليوم بوجود انتشار أمني كثيف حول القصر الرئاسي في تعز، بالتزامن مع دعوة محتجين لعصيان مدني شامل.
وقد شارك آلاف الطلاب اليمنيين في جامعة تعز في مظاهرة جابت شوارع المدينة للمطالبة بالرحيل الفوري للرئيس علي عبد الله صالح.
ودعا المتظاهرون كل فئات الشعب اليمني إلى العصيان المدني الشامل حتى يتنحى الرئيس، مستنكرين ما وصفوه بالاعتقالات التي تقوم بها أجهزة أسرة صالح الأمنية بحق الناشطين والثوار.
وتوجه المتظاهرون إلى ساحة الحرية بالمدينة معلنين انضماهم إلى المعتصمين المطالبين بإسقاط النظام والذين قال بعضهم إنه لا يمكن احتمال بقاء الرئيس في الحكم حتى العام 2013، وأعلنوا رفضهم أي دعوة أو مبادرة لاستمراره.
ووصفوا مثل تلك المقترحات بالكارثة التاريخية، وأكد بعضهم أن بقاء صالح في السلطة يمثل لهم مزيدا من الفقر والظلم والفساد والاستبداد.
وجاءت هذه المواقف عقب تلميح الرئيس اليمني أنه باق في السلطة، أثناء تجمع لأنصاره أمس حول القصر الرئاسي في العاصمة صنعاء.
وقال مصدر بالمعارضة اليمنية لوكالة رويترز إن الرئيس يريد البقاء في الحكم حتى تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية جديدة مع نهاية العام.
وشهدت بعض المحافظات أمس منها عدن جنوبي البلاد وحضرموت عصيانا مدنيا يدخل في سياق نفس الاحتجاجات الشعبية المطالبة برحيل الرئيس.

 صالح يشترط إنهاء الاحتجاجات قبل بحث انتقال السلطة (رويترز)
مطالب المعارضة
وتأتي التحركات الشعبية بينما قال الرئيس علي عبد الله صالح في تصريح اليوم إنه على استعداد لمناقشة مسألة انتقال السلطة، ولكن بشرط أن تنهي المعارضة الاحتجاجات.
في حين أعلن مسؤول بالحزب الحاكم أنهم لم يتلقوا مبادرة اللقاء المشترك المعارض وشركائها في اللجنة التحضيرية للحوار الوطني التي طرحوها أمس السبت لحل الأزمة في اليمن.
وكان الناطق باسم اللقاء محمد قحطان توقع في اتصال هاتفي مع الجزيرة من صنعاء أن يرفض الرئيس اليمني المبادرة التي أكد أنها تهدف إلى إثبات أن السلطة يمكن نقلها إلى أيد أمينة كشخصيات من داخل الحزب الحاكم على رأسهم نائب الرئيس.
وتتضمن المبادرة رؤية جديدة لضمان انتقال سلمي وآمن للسلطة، وتتكون من عدة نقاط هي:
- تنحي الرئيس علي صالح عن منصبه ونقل سلطاته وصلاحياته إلى نائبه.
- أن يصبح النائب رئيسا مؤقتا ويبدأ على الفور بإعادة هيكلة الأمن القومي والأمن المركزي والحرس الجمهوري تحت مظلة وزارتي الداخلية والدفاع.
- ويتم التوافق مع الرئيس المؤقت على صيغة للسلطة في الفترة الانتقالية تقوم على قاعدة التوافق الوطني.
- وتتضمن الرؤية تشكيل حكومة وحدة وطنية مؤقته تترأسها المعارضة, وتمثل فيها أطراف العمل السياسي وتتولى تصريف الأعمال.
- إضافة إلى تشكيل مجلس عسكري مؤقت من القيادات العسكرية المشهود لها بالكفاءة والنزاهة.
- وتشكيل لجنة عليا للانتخابات تتولى إجراء الاستفتاء على مشروع الإصلاحات الدستورية، وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية وفق الدستور الجديد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق