الأربعاء، 6 أبريل، 2011

علماء جامعة هافرد الأمريكية : إخماد الحرائق بالكهرباء

 
واشنطن: طور علماء من جامعة هافرد الأمريكية أسلوباً جديداً لإطفاء النيران يمكن له أن يحل محل المياه والمركبات الكيميائية، يقوم على ضخ موجات كهربائية يمكن لها أن تولّد حقلاً كهرومغناطيسي قادر على فصل ألسنة اللهب عن الموقع الذي تشتعل فيه، وتفقدها بالتالي الوقود الذي تتغذى عليه، ما يؤدي لإخمادها.
وقام العلماء بإجراء تجربة عملية تقوم على وصل خط كهربائي بقوة 600 واط إلى سلك معدني ثابت موجه إلى قاعدة نيران مشتعلة بسبب غاز الميثان، وبمجرد توصيل الكهرباء إلى السلك تولد حقل كهرومغناطيسي دفع النار بعيداً عن مصدرها.
وقال المشرف على التجربة، أستاذ الكيمياء في الجامعة جورج وايتسايد إن العلماء كانوا منذ أكثر من قرنين يدركون إمكانية تأثير موجات الكهرباء المغناطيسية على الشحنات المشتعلة وتغيير شكل ألسنة اللهب، طبقاً لما ورد بـ"الوكالة العربية السورية".
وأضاف وايتسايد أن العلماء اكتشفوا أن استخدام حقل كهرومغناطيسي متذبذب باتجاه مصدر النيران يمكنه أن يؤثر كثيراً عليها مع الأخذ بعين الاعتبار عوامل أخرى، إذ يعتقد أن هذا الحقل يصطدم بالجزيئات الموجودة في اللهب وتحركها من مكانها، وتقوم تلك الأخيرة من جانبها بالاصطدام بجزيئات الغاز وتحركها من مكانها.
وبحسب وايتسايد فإن هذه التحركات قوية لدرجة يمكنها فصل جزيئات الغاز عن جزيئات اللهب، ما يؤدي إلى خمود النيران.
وأكد العالم الأمريكي أن التجارب نجحت بشكل كامل حتى الساعة في إخماد النيران المنبعثة من الغاز، ولكن النيران التي تنتج عن إحراق الخشب قد تكون أكثر تعقيداً، إذ أن استمرار الحرارة المرتفعة في الخشب قد يعيد إشعال النار، وإن كانت التجارب التي جرت على مستويات محدودة قد نجحت في إطفاء النيران الناجمة عن احتراق الخشب.
وأوضح وايتسايد أن هذه التجارب قد تقود في المستقبل إلى تطوير أجهزة قادرة على إخماد النيران بصورة مبتكرة، تأتي على غرار مرشات في الأسطح أو الحقول المفتوحة تقوم بضخ موجات كهرومغناطيسية عوض المياه والمواد الكيميائية.
كما أشار إلى إمكانية تصميم أجهزة محمولة على الظهر تطق موجات كهرومغناطيسية تحملها وحدات الإطفاء، وقال إنها ستكون كافية لإطفاء النيران، أو على الأقل فتح ثغرات وتشكيل ممرات آمنة يمكن عبرها إخراج المحاصرين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق