الأربعاء، 13 أبريل، 2011

السعودية : "التسليف" السعودي يتجه لإنشاء برامج إدخار لذوي الدخل المحدود والمتوسط

 
كشف بنك التسليف والادخار السعودي، عن توجهه لإنشاء برامج بنكية مخصصة لذوي الدخل المحدود والمتوسط، في خطوة منه لتشجيع مفهوم الادخار بين أفراد هاتين الفئتين، وتعزيز الاستقرار المعيشي والمادي من خلال التعرف على أفضل السبل للمحافظة على الأموال بطرق مبتكرة.

وقال مدير عام البنك السعودي للتسليف والادخار الدكتور إبراهيم الحنيشل، في تصريحات لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندينة أن هذه الخطوة التي يعتزم البنك تطبيقها قريبا، ستساعد في تعزيز مفهوم الادخار لدى الأفراد متوسطي وضعيفي الدخل، وتشجيعهم على التوفير والادخار، مشيرا في ذات الوقت إلى سعي حثيث في هذا الإطار لإجراء شراكات مع مؤسسات حكومية وخاصة للعمل سويا على تطبيق هذه البرامج.

الوضع المعيشي

وأكد على أن البنك الحكومي للتسليف والادخار، يجري مساعي مكثفة لإيجاد الأدوات الكافية، والعمل على تحقق هذه الغاية، وفق استحداث برامج مبتكرة بأساليب تتلاءم مع نمط الوضع المعيشي لذوي الدخل المتوسط والمحدود، في الوقت الذي يهدف فيه البنك لتفعيل مفهوم الادخار والعمل على إيجاد برامج تعزز من الاستقرار المعيشي.

وأفصح مدير عام بنك التسليف، عن إجراءات تقوم بها إدارة البنك للتعاون مع خبرات محلية وعالمية للاستفادة من المخزون المعرفي من هذه الخبرات، بهدف وضع أفضل الطرق والأساليب التي من شأنها تواؤم تلك البرامج مع الأوضاع المعيشية للسعوديين.


ويأتي ذلك ضمن إطار الدور الذي أنيط بالبنك، لا سيما بعد الدعم الحكومي السخي الذي أقرته الحكومة السعودية أخيرا، والاستفادة من خلال دعم ميزانية البنك السعودي للتسليف والادخار، الذي تم زيادة رأسماله إلى 36 مليار ريال (9.6 مليار دولار)، حيث يعيش البنك حالة استنفار تنموية تتجلى ملامحها في استحداث أساليب تمويل جديدة، ودفع عجلة دعم متوسطي الدخل، ومنح الشباب السعودي الامتيازات التجارية للمشاريع، ودعم أفكارهم الاستثمارية المختلفة.


من جهته علق الخبير الاقتصادي فضل البوعينين، بأنه لا يمكن أن يقوم أي بنك بدوره الإقراضي سواء كان اجتماعيا أو استثماريا، إلا أن يكون لديه مصدر لتلقي الودائع، ومن خلال الودائع يمكن أن يحقق البنك أهدافا رئيسية، ومنها تنمية الادخار وتحقيق عوائد على رؤوس الأموال.


وعرج البوعينين إلى مفهوم الادخار لدى سائر البنوك هو الذي يسمى "إيداعا"، مشيرا إلى أن البنك يستثمر تلك الأموال التي هي في الأصل مودعة، وفي الحقيقة هي عبارة عن "ادخار".


وزاد البوعينين أن بنك التسليف يعتمد كليا على التمويل الحكومي، حيث أصبح البنك لا يعمل دون الحصول على التمويل الحكومي، مما يؤدي إلى محدودية الإقراض، ويصبح مرتبطا بما يقدمه البنك من دعم، لافتا إلى أنه لا يتم التعامل مع نظرة ائتمانية شاملة، إذا أخذ في الاعتبار مواجهة قوائم انتظار دون الحصول على دعم، مما لا يساعد على الديمومة.

مستوى الادخار

وذكر فضل البوعينين أن مفهوم الادخار يمكن تحقيقه من خلال تنمية الثروات، إذا أخذ بعين الاعتبار اعتماد الاقتصاديات المتطورة على الادخار الذي يوفره المواطنون، مستدلا على ذلك بمؤشرات لقياس مستوى الادخار في الدول المتقدمة، ما كان له دلالة على الاستقرار المالي.

وأضاف أن المجتمع السعودي يتميز بأنه مجتمع استهلاكي من الدرجة الأولى، في ظل غياب جانب الادخار عند الكثيرين، لا سيما أن الكثيرين مدينون للبنوك، لأهداف استهلاكية، الأمر الذي من شأنه عند تحول المجتمع إلى مدخر، توجيه النشء، وغرس مفاهيم الادخار لديهم، كي تحصل على جيل يمكن أن يكون مدخرا في المستقبل.


وتناول البوعينين جانب التأمين المستقبلي لرب الأسرة، داعيا إلى تعزيز وتشجيع أرباب الأسر على ذلك بهدف التنظيم المالي لمستقبل أبنائه من خلال الادخار التعليمي، والاجتماعي، والتأمين العام، مشيرا إلى وجود بعض البرامج التي تقوم على الادخار، وأن ثقافة الادخار ما زالت مضمحلة، مما يجعلها حجر عثرة في وجه تنامي مفهوم الادخار في البلاد.


وطالب الخبير الاقتصادي بأن تذهب البنوك العاملة إلى الاستفادة من النماذج الأوروبية في البنوك العاملة هناك، نظرا للممارسة القديمة لهم والخبرات التي يمتلكونها، والعمل على ما انتهى منه الآخرون، مما يمكن له أن يكيف المجتمع على برامج ادخار جديدة والعمل على إجراء عدد من التعديلات التي تكفل تناسبها مع المجتمع السعودي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق