الأربعاء، 13 أبريل، 2011

"ناسا» تـبحث عن المياه الجوفية الإماراتية في مايو المقبل

 
  بقلم : عصام حجي :
كشف عالم الفضاء المصري، في قسم محركات الدفع الصاروخي، في وكالة الفضاء الأميركية، (ناسا)، عصام حجي ، أنه «سيتم تجربة إحدى منظومات التصوير بالرادار للكشف عن المياه الجوفية الموجودة في باطن أرض الصحراء الغربية في الإمارات في مايو المقبل، بالتعاون مع هيئة البيئة في أبوظبي، وذلك ضمن عمليات التعاون التي تحرص (ناسا) على عقدها مع دول عربية، في محاولة لإيجاد مصادر مائية بديلة تواجه خطر نقص الموارد المائية مستقبلاً». جاء ذلك خلال محاضره ألقاها أمس، حول أهمية اكتشاف الماء على المريخ، في غرفة تجارة وصناعة دبي، بتنظيم جامعة دبي، وحضور القنصل العام المصري في دبي مهاب نصر.

وقال حجي «تعتبر الدول العربية الأغنى في إنتاج النفط، إلا أنها الأفقر في الموارد المائية، وتحرص على الإنفاق من أجل البحث عن إيجاد موارد بديلة للنفط، إلا أنها الأخيرة في البحث عن موارد مائية بديلة، لأن بعضها لم يعانِ بعد من نقصه»، وأضاف «تعد (ناسا) المسؤولة عن البرنامج الفضائي للولايات المتحدة، التي تنفق 19 مليار دولار سنوياً، أكبر مستثمر في ذلك، حيث تبلغ ميزانية البحث منها ثلاثة مليارات دولار سنوياً»، وأوضح أن خسارة مخزون مياه الشفة، أحد أبرز العواقب الناجمة عن التغير المناخي على مر الأعوام، ويمكن اكتشاف مصادر المياه البديلة لمواجهة خطر نقص الموارد المائية مستقبلاً، من خلال استخدام تكنولوجيا التصوير بالرادار التي تقوم بالتصوير بالأقمار الاصطناعية، التي يمكنها أن تقوم بمسح شامل للكرة الأرضية على مساحات شاسعة، التي تشبه إلى حد كبير تكنولوجيا الهاتف المحمول الذي يعمل بالموجات الكهرومغناطيسية».

وأردف حجي الذي يترأس فريق البحث العلمي لأكبر معامل «ناسا»، وهو معمل محركات الدفع الصاروخي النفاث بتكنولوجيا التصوير بالرادار لاكتشاف المياه، «تستخدم تكنولوجيا التصوير بالرادار لاكتشاف أجسام المياه، والتعرف إلى كمياتها في الأرض والكواكب الشمسية كذلك، منذ 40 عاماً، وقد تم التصوير الأول فوق السودان من كوكب فينس، واكتشف أنه تحت كثبان الرمال كانت هناك وديان، الأمر الذي يعطي تفسيراً لسبب الصراع على دارفور الذي يرجع إلى المياه أصلاً، كما هي الحال في عدد من الدول العربية التي تعاني قلة الموارد المائية التي تأتيها من الخارج.

قام حجي أخيراً باختبار كفاءة عمل أجهزة التصوير بالرادار في صحراء مصر الغربية للبحث عن المياه، وشكلت هذه التجربة بوابة عبور لاكتشاف الماء في المريخ، حيث توجد اليوم على سطح المريخ مركبتان فضائيتان هما «مارس إكسبريس» و«مارس ريكونيسانس أوربيتال»، تحملان أجهزة مطابقة للأجهزة التي تم اختبار كفاءتها في الصحراء الغربية، وقد حصلنا منهما على معلومات قيمة أدت لاكتشاف تشكيلات جيولوجية تحت الأقطاب الجليدية لكوكب المريخ (الشمالي والجنوبي)، على عمق نحو 3000 متر من السطح.

وقال حجي «قمنا برحلات عدة بمشاركة فرق البحث العلمية التابعة لـ«ناسا» الفضائية الأميركية إلى الصحراء الغربية المصرية، خلال السنوات الماضية لإجراء اختبارات كفاءة عمل أجهزة التصوير بالرادار وذلك في إطار برنامج لاكتشاف الحياة على كوكب المريخ، للشبه الكبير بينها وبين المنطقة في خواصها، حققت تجربة صحراء مصر الغربية نتائج مبشرة، فقد تمكنا من رصد وجود مياه في أعماق مختلفة فيها، وذلك من خلال إجراء التجارب، حيث اكتشفنا وجود مخزون استراتيجي للمياه، ولكن لم يتم تحديده بشكل دقيق، وتم مسح المناطق لمعرفته، وتعتبر الخرائط الموجودة حالياً بدائية وبحاجة للتطوير»، وأضاف «اكتشفنا حقل سقوط المذنبات في منطقة فيها، يبلغ عمره 80 مليون عام، حيث تقاس أعمار الأسطح بعدد المذنبات التي سقطت عليه، ويعتقد أن هذه المذنبات هي التي أسهمت في اختفاء الديناصورات».

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق