الخميس، 21 أبريل، 2011

الحكومة المصرية تكلف وزير الداخلية بتدخل حازم لإعادة حركة القطارات في قنا

 جانب من احتجاجات أهالي قنا
كلفت الحكومة المصرية وزير داخليتها اللواء منصور العيسوي بالتدخل الحازم لتطبيق سيادة القانون لوقف تعطيل سير القطارات في قنا عبر خط السكة الحديد الممتد من القاهرة إلى أسوان.

ويعتصم متظاهرون على هذا الخط عند مدينة قنا التي تبعد عن القاهرة نحو 600 كم جنوبا، احتجاجا على تعيين محافظ مسيحي ولواء شرطة سابق، واشترطوا لإنهاء اعتصامهم تغيير المحافظ بآخر مدني ومسلم.


ويخلف المحافظ المعين سلفه المسيحي أيضا اللواء مجدي أيوب الذي استمر في منصبه 5 سنوات، قوبل خلالها بانتقادات من الأقباط لأنهم رأوه محسوبا عليهم دون أن يمنحهم حقوقهم حتى لا يتهم بالتعصب لأهل ديانته.


ويشارك مسيحيون في المظاهرات المطالبة بتغيير المحافظ الجديد، مؤكدين أنه في عهد سلفه حدث الهجوم على كنيسة نجع حمادي وبعض الفتن الطائفية، وأن محافظا مسلما سيكون أكثر حزما في التعامل مع مشكلاتهم.
وأكد مجلس الوزراء المصري في اجتماعه الأربعاء 20-4-2011، أنه لا يمكن الصمت على أحداث قنا التي تسببت في تكدير الأمن العام، وانتهاك سيادة القانون وتعطيل المرافق ومصالح المواطنين، وتهديد الحياة الاقتصادية.

ولفت مجلس الوزراء إلى أنه اطلع على تقرير وزيري التنمية المحلية والداخلية عن الموقف فى محافظة قنا، وقرر المجلس اتباع كافة السبل الكفيلة بإعادة الأمن والاستقرار فى إطار مسؤولية المجلس نحو إقرار مبدأ سيادة القانون، وتفويض وزير الداخلية لمواجهة أعمال الخروج عن القانون بما يضمن أمن المواطنين والتشغيل المنتظم للمرافق العامة.

ورأى المجلس أن عودة الحياة إلى طبيعتها كفيل ببدء الحوار الجاد الذي يؤدي إلى تحقيق آمال المواطنين واحترام سيادة القانون.

من جانبهم، واصل الآلاف من أهالي محافظة قنا اعتصامهم لليوم السادس على التوالي أمام ديوان المحافظة، إلا أن مساعي الوساطة التي قام بها الداعية الشيخ محمد حسان والدكتور صفوت حجازي والنائب السابق مصطفى بكري قد نجحت في إقناعهم بفتح الطريق السريع مرة أخرى أمام حركة النقل والسفر.


وكان الوسطاء الثلاثة قد وعدوا بالتدخل لدى المجلس العسكري والحكومة للاستجابة لمطالبهم وإقالة المحافظ وذلك خلال لقائهم بقيادات المحتجين ورموز القبائل وهيئات المجتمع المدني في قنا داخل مقر قطاع قنا العسكري.


ورفض المعتصمون الاستجابة لمطالب الشيخ محمد حسان والوفد المرافق له، حيث طالبهم بإمهاله 6 أيام للتوصل لحل الأزمة مع المسؤولين ولحين تعيين محافظ مسلم جديد بدلا عن ميخائيل، مشيراً إلى أنه تلقى وعداً من مستويات عليا بإقالة المحافظ الحالي.


واندلعت تظاهرات غاضبة في قنا في أعقاب تعيين اللواء ''عماد ميخائيل'' محافظا خلفاً للواء مجدي أيوب، واعتصم آلاف المتظاهرين أمام ديوان المحافظة للمطالبة برحيل المحافظ الجديد.


ويطالب المتظاهرون بسرعة تغيير ميخائيل مشيرين إلى أنهم لن يفضوا اعتصامهم إلا بعد تنفيذ مطالبهم وتغيير المحافظ المحسوب على النظام السابق وهو من أحد قيادات وزارة الداخلية بالجيزة والذى ساعد في قتل المتظاهرين مطالبين بمحافظ مدني وليس عسكري.


من جهته قال الدكتور أحمد السمان، المستشار الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، إن الحكومة ناقشت فى اجتماعها اليوم، الأزمة الدائرة فى قنا بشأن المحافظ القبطي اللواء عماد ميخائيل، مؤكداً أن الحكومة قررت عدم استئناف الحوار مع أهالي قنا المتظاهرين إلا بعد عودة الأمور إلى طبيعتها.


ونفى السمان الأنباء التى بثتها وسائل الإعلام حول تقدم "ميخائيل" باستقالته، قائلاً: "محافظ قنا لم ولن يتقدم باستقالته".


وحول سفر وزيري الداخلية والتنمية المحلية إلى قنا بتكليف من رئيس الوزراء، قال السمان إن اللواء منصور العيسوي وزير الداخلية لم يسافر بصفته وزيراً للداخلية، وإنما لكونه أحد أبناء قنا، وذلك لتهدئة الوضع مع القبائل والعائلات هناك.


وأكد السمان أن الأحداث في قنا تتسبب فى خسارة هيئة السكك الحديدية مليون جنيه يومياً، بالإضافة لعدم وصول السلع التموينية، وأسطوانات البوتاجاز إلى المحافظة والمدن القريبة منها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق