الأحد، 21 أغسطس، 2011

إلغاء اتفاق تصدير الغاز لإسرائيل يكلف مصر غرامات بقيمة 8 مليارات دولار

 
قالت وزارة البترول المصرية إن الحكومة ستتحمل دفع غرامات مالية حال صدور قرار سياسي بالتوقف التام عن تصدير الغاز لإسرائيل، في الوقت الذي قدرت فيه شركة غاز شرق المتوسط، المسؤولة عن التصدير، هذه الغرامات بنحو ٨ مليارات دولار.

وأوضحت مصادر في الوزارة، في تصريح لصحيفة "المصري اليوم"، أن القانون الدولي يعطي الطرف المتضرر الحق في اللجوء إلى مراكز التحكيم الدولية، للحصول على حقوقه كاملة، وفي حالة إثباته وجود تعسف من جانب الحكومة المصرية، فإنه يستحق التعويض الذي تقدره جهات التحكيم الدولية.


وذكرت أن شركة غاز شرق المتوسط قدرت في مراسلات رسمية حديثة التعويضات التي تستحقها في حالة فسخ عقد التصدير من طرف واحد بنحو ٨ مليارات دولار، تشمل ٦٠٠ مليون دولار تكاليف إنشاء الخط والبنية التحتية بخلاف قيمة تعاقدات توريد الغاز المتفق عليها بين الجانبين خلال مدة تنفيذ العقد.


وكان عدد من مرشحي انتخابات الرئاسة المصرية قد دعوا الحكومة إلى إلغاء اتفاقية تصدير الغاز إلى إسرائيل، رداً على استشهاد ٦ من أفراد الأمن المصريين برصاص القوات الإسرائيلية على الحدود المصرية ـ الإسرائيلية مؤخرا.


لكن المصادر في وزارة البترول أكدت أن قطع الغاز عن إسرائيل هو محل قرار من الحكومة والدولة ككل وليس قطاع البترول.


وجددت المصادر التأكيد على أن الحكومة ليس عليها في الوقت الحالي أي التزامات مالية بدفع أو تقديم تعويضات للشركة، لأن توقف ضخ الغاز ناجم عن قوة قاهرة ليست للجانب المصري مسؤولية فيه، غير أنها نصحت بضرورة التأني في اتخاذ أي مواقف انفعالية متعلقة بهذه المسألة.


وأشارت إلى أن قطاع البترول غير معني بالمرة بالتعامل مع الجانب الإسرائيلي بشكل مباشر فعلاقته قائمة تجارياً مع شركة غاز شرق المتوسط، التي تتولى تسليم الغاز من الشركة القابضة للغازات الطبيعية وتورده للهيئات والشركات الإسرائيلية عبر خط الغاز.


من جانبه، حذر خبير القانون الدولي الدكتور هاني سرى الدين من أن إلغاء اتفاقيات دولية مثل تصدير الغاز دون قراءة متأنية للالتزامات والواجبات المترتبة على الحكومة المصرية، يمثل خطورة على المدى البعيد، ويؤثر على صورة مصر كدولة تحترم التزاماتها الدولية أمام المستثمرين والشركات العالمية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق