السبت، 20 أغسطس، 2011

مصر تسحب سفيرها من تل أبيب وإسرائيل تبدأ التحقيق في حادث سيناء

 الآلاف من المصريين تظاهروا أمام السفارة الإسرائيلية
أكد مصدر مسؤول في الحكومة الإسرائيلية أن بلاده فتحت تحقيقاً بشأن حادث سيناء والذي أدى إلى مقتل 3 جنود مصريين وجرح آخر.

وشدد مسؤول في الدفاع الإسرائيلي، بحسب رويترز اليوم السبت، أن معاهدة السلام مع مصر استراتيجية، وترتكز على الحوار, وأن بلاده ليس لديها أي نية للإضرار بأمن المصريين.


وأعلنت الجامعة العربية عن عقد اجتماع طارئ غداً الأحد لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة والهجمات الاسرائيلية على غزة والتي أسفرت عن مقتل 15 شخصاً.


وقررت الحكومة المصرية سحب سفيرها لدى إسرائيل، وحمّلت تل أبيب المسؤولية عن الأحداث التي جرت على الحدود مع مصر، داعية القادة الإسرائيليين للاعتذار.


وجاء في بيان اللجنة الوزارية المصرية المكلفة ببحث تداعيات الأحداث التي شهدتها منطقة الحدود المصرية – الإسرائيلية، أن مصر تستنكر التصريحات الإسرائيلية، ووصفتها بأنها غير مسؤولة ومتسرعة.


ورفضت القاهرة ما وصفتها "أي محاولة إسرائيلية لإلقاء تبعية الإهمال الأمني الإسرائيلي في حماية حدودها وإقحام اسم مصر في ذلك".


وحملت مصر إسرائيل المسؤولية السياسية والقانونية المترتبة على حادث قتل الجنود المصريين، داعية تل أبيب إلى فتح تحقيق في الحادث، وموافاة القاهرة بنتائجه.


وقررت القاهرة، وإلى حين موافاتها بنتائج تحقيقات السلطات الإسرائيلية واعتذار قادتها عن تصريحاتهم تجاه مصر؛ سحب السفير المصري من إسرائيل.

نص البيان المصري

"تابعت مصر بقلق وأسف شديدين ردة الفعل الإسرائيلية على عمليات التفجير التي شهدتها مدينة إيلات، والتي تدينها مصر بشدة، وامتداد ردة الفعل الإسرائيلية لتنال من بعض أفراد القوات المصرية المرابطة على خط الحدود الدولية المشتركة بالأراضي المصرية-الإسرائيلية، وقيامها بقذف عشوائي أسفر عن استشهاد 3 جنود من وحدة الحراسة المصرية وجرح 4 آخرين.

• وتستنكر مصر كذلك التصريحات غير المسؤولة والمتسرعة لبعض القيادات في إسرائيل، الأمر الذي يفتقر للحكمة والتروي قبل إصدار أحكام واستباق معرفة حقيقة ما حدث، لاسيما فيما يتعلق بالعلاقات المصرية-الإسرائيلية وحساسيتها.


• وتؤكد مصر رفضها التام لأية محاولة لإلقاء تبعية الإهمال الأمني الإسرائيلي في حماية حدودها، وإقحام اسم مصر في ذلك، وتؤكد مصر أن عملية التمشيط الأمني في سيناء هي إجراء داخلي لا علاقة له من قريب أو بعيد بحادثة إيلات، فهي إجراءات تتم ضد عناصر محلية خارجة على القانون.


• وعليه تحمل مصر إسرائيل المسؤولية السياسية والقانونية المترتبة على هذا الحادث، الذي يعتبر خرقاً لبنود اتفاقية السلام المصرية-الإسرائيلية، وتدعو إسرائيل بشكل فوري إلى فتح تحقيق في الحادث، وموافاتنا بنتائجه في أقرب وقت.


• ورداً على ما حدث، فستستخدم مصر كافة الإجراءات الواقية لتعزيز منطقة الحدود من جانبها مع إسرائيل ودعمها بما يلزم من قوات قادرة على ردع ادعاءات لتسلل أي نشاط أو عناصر خارجة على القانون، وكذلك الرد على أي نشاط عسكري إسرائيلي باتجاه الحدود المصرية.


• وتقرر اللجنة ولحين موافاتنا بنتائج تحقيقات السلطات الإسرائيلية واعتذار قادتاها عن تصريحاتهم المتعجلة والمؤسفة تجاه مصر سيتم سحب السفير المصري من إسرائيل.


• وأكدت اللجنة أهمية مواصلة الحملة الأمنية في سيناء للقضاء المبرم على كافة عناصر البلطجة وأصحاب الفكر الديني المتطرف والمهربين والمتورطين في عملية الاتجار بالبشر وتدعيم الحملة بكل ما يلزمها من تجهيزات مادية وبشرية لحين تحقيق كامل أهدافها.


• وأوصت اللجنة تخصيص لجنة طارئة لمجلس الوزراء بكامل هيئته بعد غد الإثنين للتصديق على إنشاء جهاز للتنمية الشاملة لسيناء، حيث يشرف وبشكل فوري على أوجه عملية التنمية والنهوض بسيناء من كافة الأوجه السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وحل مشاكل أهالي سيناء والتي تم تحديدها في الاجتماع الأخير لتنمية سيناء، وذلك إدراكاً بأن معركة التنمية والنهوض بسيناء هي خط الدفاع الأول عنهما أمام المخططات الإقليمية والمشبوهة والتي ستتصدي لها مصر بكل حزم وعزيمة".

احتجاجات وحرق العلم الإسرائيلي

يأتي ذلك بعد أن جدد أكثر من 1000 شخص مساء أمس التظاهر بالقرب من السفارة الإسرائيلية، احتجاجاً على مقتل مجندين مصريين، وقاموا بحرق العلم الإسرائيلي، وطالبوا باتخاذ إجراءات حازمة تجاه إسرائيل، أهمها طرد السفير الإسرائيلي من القاهرة.

ورفع المتظاهرون أعلاماً فلسطينية، ورددوا شعارات تهتف لمصر وسقوط إسرائيل، وطرد السفير الإسرائيلي من البلاد، في حين طالب بعضهم بالرد على القصف الإسرائيلي.


وكان مجند مصري قد جرح في تبادل لإطلاق النار مع مسلحين على الحدود مع إسرائيل، وقبل ذلك قدمت مصر احتجاجاً إلى إسرائيل بعد مقتل ثلاثة جنود مصريين في سيناء.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق