الجمعة، 26 أغسطس، 2011

انطلاق مظاهرات في مدن سورية عدة للمطالبة باسقاط النظام

 
دمشق : في الجمعة اليتيمة من شهر رمضان الكريم ، خرج آلاف السوريين في مظاهرات بعدة مدن بعد صلاة الجمعة تحت شعار "الصبر والثبات" ، للمطالبة باسقاط النظام ورحيل الرئيس بشار الأسد ، وسط انباء عن سقوط قتلى وجرحى برصاص الأمن.

وقال ناشطون اليوم الجمعة إن مظاهرات خرجت في حماة وفي حمص دير الزور وفي الطيانة وعامواد ورأس العين ودرعا،وامام الجامع الأموي في دمشق للمطالبة بإسقاط النظام.
وأكد ناشطون سقوط خمسة قتلى في دوما بريف دمشق وفي دير الزور ونوى برصاص الأمن السوري.

واستخدم الجيش السوري الجمعة رشاشات مضادة للطيران في محاولة لإخافة المتظاهرين في قرية الشحيل بدير الزور، فيما يطلق الأمن النار على المصلين لمنعهم من دخول الجامع الكبير في القصير بريف دمشق .
وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان "ان نحو 15 الف متظاهر خرجوا في حي الخالدية بحمص بالاضافة الى الالاف في احياء اخرى كبابا عمر وباب السباع والقصور".

 وذكر الناطق الرسمي لاتحاد تنسيقيات الثورة السورية عمر ادلبي لوكالة فرانس برس "بدات منذ نصف ساعة (10,30 تغ) التظاهرات بالانطلاق في عدد من المناطق والمدن السورية".

واشار ادلبي "الى تظاهرة ضمت نحو خمسة الاف شخص في القامشلي (شمال شرق) وتظاهرة في البوكمال (شرق) والتكايا (ريف درعا، جنوب)".

ومن جهته، ذكر رئيس الرابطة السورية لحقوق الانسان عبد الكرريم ريحاوي الذي اطلق سراحه مؤخرا بعد ان اعتقل لاثني عشر يوما دون توجيه تهمة اليه "ان قوات الامن فرقت تظاهرة في الكسوة (ريف دمشق) مما اسفر عن اصابة متظاهر".

واضاف ريحاوي ان "الالاف خرجوا للتظاهر في حي الصاخور في حلب (شمال) كما خرجت تظاهرات حاشدة في عدة مناطق في ريف ادلب وريف درعا".

وفي المقابل ،
كثف الأمن السوري من اجراءاته الأمنية عشية المظاهرة ، حيث أفاد ناشطون بأن انتشارا مكثفا للجيش سُجل في منطقة دير بعلبة التابعة لمحافظة حمص، حيث وضعت حواجز جديدة في المنطقة إلى جانب مرابطة نحو 20 دبابة فيها.

وقال شهود عيان إن دبابات الجيش السوري تمركزت فجر الجمعة في ساحة مدينة أنخل الرئيسية في منطقة حوران بسوريا.

كما سجل خروج عدة مظاهرات بعد صلاة الفجر في سوريا وتحديداً في مدن القصور والغوطة وجورة الشياح والوعر والإنشاءات في محافظة حمص. وانطلقت مظاهرة سلمية في مدينة سلمية التابعة لمحافظة حماة.

وفي درايا بريف دمشق خرجت مظاهرة عقب صلاة الفجر دعت إلى إسقاط النظام وقد تم إطلاق الرصاص من قبل الأمن السوري لتفريقها.

وتوقع المعارض السوري عبد اللطيف المنيّر أن تدفع الأحداث التي تشهدها ليبيا نحو مشاركة المزيد المواطنين في التظاهرات السورية.

وقال في حديث لراديو "سوا" الامريكي إن "سقوط نظام القذافي أعطى دفعة للثورة السورية وللانتفاضة السورية بالشارع السوري وصار في تشجيع وإقبال بشكل أكبر وستزيد الكثافة بشكل نوعي هذه الجمعة أوهذا الأسبوع، وسنجد لها تأثيرا كبيرا في الشارع حتى الناس الذين كانوا في المناطق الرمادية والجالسين في البيوت سنجد اليوم نزولا إلى الشارع بشكل أوسع".
الاعتداء على فرزات

في سياق آخر، أعلنت وزارة الداخلية السورية الجمعة أنها فتحت تحقيقاً لمعرفة ملابسات الاعتداء الذي تعرض له رسام الكاريكاتير علي فرزات فجر الخميس في دمشق.

ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن مصدر قوله إن السلطات في دمشق تقوم بعمليات البحث والتحري للتوصل إلى الفاعلين.

وقد أدانت عدة شخصيات ومنظمات حقوقية الاعتداء الذي تعرض له فرزات كما نددت الإدارة الأميركية به، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركة فكتوريا نولاند إن واشنطن قلقة إزاء مصير العديد من السوريين المعتدلين في ظل هذه الاعتداءات.

في سياق متصل، قال أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إن الحل الأمني أثبت فشله في سوريا وإن السوريين لن يتراجعوا عن مطالبهم بالتغيير والعدالة والحرية بعد ما دفعوه من ثمن حسب تعبيره.

وأضاف آل ثاني الذي يقوم بزيارة لإيران أن هناك محاولات لتشجيع دمشق على اتخاذ خطوات إصلاح حقيقية معرباً عن الأمل في أن يعي صناع القرار في سوريا ضرورة التغيير بما يتلاءم مع تطلعات الشعب السوري.

في المقابل، قال دبلوماسيون إن حظراً نفطياً قد يفرض على سوريا بحلول نهاية الأسبوع المقبل بسبب استمرار قمع التظاهرات المطالبة بالديموقراطية والتي انطلقت منتصف شهر مارس/آذار الماضي.

وأضاف الدبلوماسيون أن مشاورات عقدت في بروكسل الثلاثاء الماضي جمعت دول الاتحاد الأوروبي، وأن العواصم الأوروبية أبدت عدم اعتراضها على اتخاذ خطوة من هذا النوع ضد نظام الأسد.

وكان العديد من الدول الأوروبية قد تردد في السير على طريق واشنطن التي فرضت عقوبات على قطاع الطاقة السوري وذلك خوفاً على مصالحها التجارية مع سوريا.

وأعلنت دمشق أنها أوقفت التعامل منذ الثلاثاء الماضي بالدولار الأمريكي بسبب العقوبات التي تَفرضها واشنطن.
وقال حاكم مصرف دمشق المركزي أديب ميالة، إن بلاده استخدمت ملياري دولار من أجل الحفاظ على استقرار عملتها، مضيفاً أن احتياطي المركزي السوري يبلغ حالياً أكثر من 17 مليار دولار.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق