الخميس، 21 أبريل، 2011

مصر: حبس سامح فهمي في صفقة بيع الغاز الطبيعي لإسرائيل ،واستدعاء خديجة الجمال وهايدي

قررت النيابة العامة المصرية الخميس 21 أبريل/نيسان حبس وزير البترول السابق سامح فهمي وبعض كبار المسؤولين السابقين في القطاع البترولي 15 يوما على ذمة التحقيق في صفقة بيع الغاز الطبيعي إلى إسرائيل.

وقال المتحدث الرسمي باسم النيابة العامة، المستشار عادل السعيد، إن النائب العام أمر بضبط رجل الأعمال حسين كمال الدين إبراهيم سالم وحبسه.

وأوضح المتحدث الرسمي، أن التحقيقات في تلك القضية تناولت ما شاب إجراءات التفاوض مع وزير البنية التحتية الإسرائيلي، بشأن تصدير الغاز المصري إلى إسرائيل من جريمة تشكل الإضرار بمصلحة البلاد، وإهدار المال العام، وتمكين الغير من تحقيق منافع مالية، وذلك بقيامهم ببيع وتصدير الغاز المصري إلى إسرائيل بسعر متدنٍ لا يتفق والأسعار العالمية وقت التعاقد وبشروط تعاقدية مجحفة مع الجانب المصري.

وأضاف أن هذا أضر بالمال العام بمبلغ 714 مليونًا و89 ألفًا و997 دولارًا أمريكيًّا و86 سنتًا قيمة الفارق بين السعر الذي تم بيع الغاز الطبيعي المصري إلى إسرائيل به، والأسعار العالمية السائدة في ذلك الوقت، وتمكين المتهم حسين سالم من تحقيق منافع مالية من وراء هذا التعاقد.

وتحصل إسرائيل على 40% من احتياجاتها من الغاز الطبيعي من مصر، بموجب ترتيب تم الاتفاق عليه بعد توقيع اتفاقية سلام عام 1979.

فريق طبي يفحص مبارك

حسني مبارك
حسني مبارك
من جهة أخرى أعلن الدكتور السباعي أحمد السباعي، كبير الأطباء الشرعيين ورئيس مصلحة الطب الشرعي، أنه سيتوجه إلى مستشفى شرم الشيخ الدولي الثلاثاء المقبل، وبرفقته اثنان من أطباء القلب والعناية المركزة، لتوقيع الكشف الطبي على الرئيس السابق حسنى مبارك، وفحصه، وإبلاغ النائب العام بنتيجة الفحص الطبي.

وكان النائب العام المستشار الدكتور عبد المجيد محمود، قد كلف الدكتور السباعى، بتوقيع الكشف الطبي على مبارك ومعاينة مستشفى سجن ليمان طره، لبيان مدى صلاحيته لنقل مبارك المحبوس احتياطيًّا في ضوء حالته الصحية إلى تلك المستشفى، وإمكانية استكمال أية أجهزة أو تجهيزات إلى هذا المستشفى، ليكون على قدر من الصلاحية لتتوافر به الرعاية الصحية المطلوبة لنزول الرئيس السابق به، لتنفيذ أمر الحبس الاحتياطي عليه بتلك المستشفى.

وفي وقت سابق من يوم الخميس 21 أبريل/نيسان أكد مصدر طبى مسؤول بمستشفى شرم الشيخ الدولي أن الرئيس السابق حسني مبارك مازال نزيلاً بالجناح رقم"309" بالمستشفى، لافتاً إلى أن حالته النفسية غير مستقرة وترافقه زوجته سوزان ثابت وكذلك هيدي راسخ زوجة نجله علاء مبارك.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية (أ ش أ) إن المصدر أشار إلى أن الفريق الطبي قام بإجراء عدة فحوص وتحاليل طبية له لمعرفة أسباب عدم استقرار حالته النفسية، وأنه لم يستقبل أي زوار طوال الخميس 21 أبريل/نيسان.

استدعاء خديجة وهايدي

هايدي وخديجة
هايدي وخديجة
من جهة أخرى أعلن مصدر قضائي الخميس أنه تم استدعاء زوجتي علاء وجمال مبارك هايدي راسخ وخديجة الجمال للتحقيق معهما الثلاثاء المقبل أمام جهاز الكسب غير المشروع التابع لوزارة العدل في اتهامات تتعلق بـ"تضخم الثروة".

وقال المصدر إن "المستشار عاصم الجوهري، مساعد وزير العدل لإدارة الكسب غير المشروع، أمر باستدعاء هايدي راسخ زوجة علاء مبارك، وخديجة الجمال زوجة جمال مبارك، للمثول أمام الجهاز للاستماع لأقوالهما حول ما هو منسوب إليهما بشأن تضخم ثروتيهما ومصادرها".

وكانت النيابة العامة بدأت الأسبوع الماضي تحقيقات مع الرئيس السابق حسني مبارك ونجليه علاء وجمال في اتهامات بالتحريض بالاعتداءات على المتظاهرين التي أسفرت عن مقتل 846 شخصًا وإصابة أكثر من 6 آلاف آخرين خلال الانتفاضة المصرية التي بدأت في 25 يناير واستمرت 18 يومًا.

رفع اسمي الرئيس السابق وزوجته

مركز تطوير المناهج سيضيف صور 25 يناير لكتب الدراسة
مركز تطوير المناهج سيضيف صور 25 يناير لكتب الدراسة
وفي سياق متصل قضت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة برئاسة المستشار محمد حسن عمر، صباح الخميس برفع اسم الرئيس السابق حسنى مبارك وزوجته سوزان مبارك من جميع الميادين والشوارع والمنشآت بكافة أنحاء الجمهورية، نقلاً عن صحيفة "المصري اليوم" المصرية.

وألزمت المحكمة رئيس الوزراء بتنفيذ الحكم. وقالت فى الحيثيات إن الشعب "اكتشف رحلة فساد مبارك التى بدأت من المنصة وانتهت فى ميدان التحرير، واتضح أن الفساد الذى يتم الكشف عنه كل صباح أصبح فوق الخيال".

وقال وزير النقل المهندس عاطف عبدالحميد، إنه لن يتردد فى تنفيذ حكم القضاء برفع اسم مبارك من محطة مترو الخط الأول، مشدداً على أنه لا تهاون فى تنفيذ أحكام القضاء.

وأضاف عبدالحميد فى تصريحاته أنه سيشكل لجنة لدراسة حكم محكمة الأمور المستعجلة وتنفيذه واختيار الاسم الذى سيتم وضعه محل اسم محطة مترو "حسنى مبارك"، لافتاً إلى أنه سيعلن قراره بشأن ذلك قريباً جداً.

وشهدت المحكمة خلال جلسات قضية رفع اسمي مبارك وزوجته فيما سبق صداماً دائماً بين مؤيدي الرئيس السابق ومعارضيه، الذين يحرصون على حضور المحاكمة والتظاهر أمام محكمة عابدين، ووصل الأمر إلى الاشتباك بالأيدي والطوب، وتدخلت الشرطة والجيش لوقف المصادمات. لكن جلسة النطق بالحكم لم تشهد أي مشاجرات.

ويقول المحامي سمير صبري الذي رفع الدعوى إن المحكمة انتهت في حيثيات حكمها أنه تحقق لديها بيقين قاطع وتفاعلا منها مع القانون والشارع أن وجود هذه الأسماء واستمرار تواجدها في منشآت الدولة يمثل استفزازا لمشاعر الناس في الشارع المصري لاسيما وأن رموز هذا النظام قابعة في السجون بتهم فساد.

إزالة صورة سوزان من كتب القراءة للجميع

وكانت الهيئة العامة للكتاب قد قامت بإزالة صورة سوزان مبارك من الكتب التي كانت تقوم بطباعتها في إطار مشروع القراءة للجميع.

ويقول الدكتور وحيد عبد المجيد نائب رئيس الهيئة العامة للكتاب سابقا لـ"العربية.نت" إنه ليس مألوفا ولا منطقيا أن ينسب أي مشروع إلى زوجة رئيس أيا كانت، فموضوع زوجة الرئيس بدأ في عهد السادات واستمر في عهد مبارك، وكان أحد أهم مصادر الاستفزاز التي ساهمت في تراكم الغضب يوما بعد يوم عند الناس.

وأعد مركز تطوير المناهج والأدوات التعليمية قد أعد ثلاثة آلاف صورة عن أحداث الثورة وشهدائها تمهيداً لإضافة بعضها إلى الكتب الدراسية، مع مراعاة رفع اسم وصورة سوزان مبارك من هذه الكتب.

وتخوف البعض من الحذف باعتباره قد يكون أحد الأسباب لتدمير مشروع ثقافي هام استفاد منه المصريون بصورة كبيرة، ويرى الكاتب والمفكر لويس جريس أن ما يعنيه الأن هو الابقاء على فكرة المشروعات الهامة كالقراءة للجميع ومكتبة الأسرة وأن مسألة إزالة الصور هي مجرد أمر شكلي ولا يمكن لأحد أن ينكر استفادة المصريين من هذه المشروعات التي وفرت كتبا هامة وقيمة بأسعار زهيدة تمكن الجميع من
شرائها.

واختلفت رؤى الشباب بين من يرى ضرورة إزالة هذه الأسماء من المنشآت العامة كونها تخلد أسماء هؤلاء الفاسدين من وجهة نظرهم، وآخرين لا يجدون في إزالتها أي فائدة تذكر.

كما طالب كثيرون بضرور تسليط الضوء على أجزاء من التاريخ المصري تم تجاهلها كحذف اسمي الرئيس محمد نجيب أول رئيس مصري، وكذلك رئيس أركان الجيش المصري إبان حرب أكتوبر سعد الدين الشاذلي، ما رآه البعض فرصة لتنقيح التاريخ المصري مما علق به من شوائب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق