الاثنين، 15 أغسطس، 2011

إحالة الأردنى المتهم بالتجسس لصالح إسرائيل وضابط بالموساد إلى «الجنايات»

إحالة الأردنى المتهم بالتجسس لصالح إسرائيل وضابط بالموساد إلى «الجنايات»

عبدالمجيد محمود
قرر المستشار عبدالمجيد محمود، النائب العام، إحالة بشار أبوزيد، أردنى الجنسية وآخر يعمل ضابطاً فى الموساد الإسرائيلى إلى محكمة جنايات أمن الدولة العليا لاتهامهما بالتجسس على مصر عن طريق قيام المتهم الأول الأردنى بزرع شبكات اتصال بأماكن مختلفة فى البلاد واستخدامه وسائل اتصالات وتمرير المكالمات فى التصنت على عدد من المسؤولين المصريين بتكليف من المتهم الإسرائيلى مقابل مبالغ مالية حصل عليها الأول.
أعد قرار الإحالة المستشار طاهر الخولى، المحامى العام لنيابة أمن الدولة العليا، بإشراف المستشار هشام بدوى، المحامى العام الأول لنيابات استئناف أمن الدولة.
كانت أجهزة الأمن ألقت القبض على أجنبى فى مصر لاتهامه بالتجسس لصالح إسرائيل، وقالت مصادر أمنية إن المتهم حاول جمع معلومات عن أماكن حيوية فى مصر وأماكن تجمع عدد من الشخصيات العامة المعارضة، وتحديد خريطة بخطوط أنابيب الغاز، وأكدت أن المتهم أحيل إلى نيابة أمن الدولة العليا وتم حبسه على ذمة التحقيقات بعد إخطار المستشار عبدالمجيد محمود، النائب العام.
وأكدت المصادر أن المتهم حاول تضليل رجال الأمن المصرى، وسافر ومن معه أكثر من مرة إلى إيران، ورصدت أجهزة الأمن تحركات المتهم الرئيسى خلال الأشهر الماضية، واستطاعت أن تسجل له بعض المحادثات التليفونية بينه وبين أحد المتهمين الموجودين خارج مصر.
وأضافت المصادر أن المتهم استغل الأحداث التى شهدتها البلاد خلال أيام الثورة، واستطاع نقل معلومات مهمة عن مصر إلى عناصر أجنبية لم تحددها التحريات بعد، ومازالت التحقيقات مستمرة مع المتهم. وقال مصدر قضائى إنه سيتم الإعلان عن نتائج التحقيقات فى أقرب وقت بعد الانتهاء منها.
ووجهت النيابة تهمة التخابر مع من يعملون لمصلحة دولة أجنبية إلى المتهم الأول، بقصد الإضرار بالمصالح القومية للبلاد. وكانت المخابرات العامة وهيئة الأمن القومى قد رصدتا خلال ٢٠١٠ نشاط الأردنى بشار إبراهيم أبوزيد ويعمل مهندس اتصالات ومتخصصاً فى الأقمار الصناعية والشبكات، خلال إجرائه اتصالات مع الإسرائيلى أوفير هرارى، أحد عناصر المخابرات الإسرائيلية، إضافة إلى مقابلاته خارج البلاد والاتفاق فيما بينهما على تمرير المكالمات الدولية المصرية والتنصت عليها والاستفادة بما تتضمنه من معلومات عن جميع القطاعات بالبلاد مما يضر بالأمن القومى ويعرضه للخطر.
وقالت التحقيقات إن الإسرائيلى أوفير هرارى كلف الأردنى بشار بالبحث عن عناصر من المصريين المتعاملين فى مجال تمرير المكالمات وعرض خدماته عليهم من بيع أجهزة ومعدات إسرائيلية الصنع تستخدم فى هذا الغرض، والترويج لبيع خدمات الإنترنت الإسرائيلى داخل البلاد لنفس الغرض ولصالح أجهزة الأمن الإسرائيلية، كما واجهه المحقق بالحصول على بيانات بعض العاملين فى مجال الاتصالات بمصر، خاصة العاملين فى شركات المحمول المصرية التى تسمح طبيعة عملهم بالسفر إلى الخارج والسعى لإقامة علاقات معهم من خلال فرز الصالح منهم للتجنيد والحصول منهم على معلومات فنية متخصصة تتعلق بطبيعة عمل الشبكات والمحطات الخاصة بشركات المحمول المصرية.
وأضافت التحقيقات أن المتهم بشار بحث عن عناصر تتعامل فى مجال تمرير المكالمات الدولية عبر الإنترنت الإسرائيلى خاصة بدول (مصر وسوريا والسعودية والسودان) مقابل عروض مالية مغرية، كما تابع المتهم الأول الحالة الأمنية داخل البلاد خلال أحداث ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١ ومتابعة تطوراتها ورصد أماكن انتشار أفراد ومعدات القوات المسلحة وكذا تعرض المصريين لعمليات السلب والنهب وكيفية التصدى لها من خلال اللجان الشعبية وأخطر المتهم الثانى هرارى بجميع التفاصيل.
واعترف المتهم الأول خلال التحقيقات بأن عملية تمرير المكالمات الدولية المصرية عبر إسرائيل تمكنها من عمليات التنصت والتسجيل وتتبع ومراقبة خطوط وأرقام تليفونات بعينها وتمكنها من الاستفادة مما تحتويه من معلومات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق