الأحد، 7 أغسطس، 2011

الجفاف والجوع يعجّلان بعملية نزوح الصوماليين إلى العاصمة مقديشو

الجفاف والجوع يعجّلان بعملية نزوح الصوماليين إلى العاصمة مقديشو
يتوافد المتضررون من الجفاف في جنوب الصومال الى العاصمة مقديشو كل يوم فارين من المجاعة، تاركين وراءهم أطفالهم وبعض ذويهم في الطريق الطويل بين العاصمة وبين مناطقهم في جنوب البلاد، يستخدمون أرجلهم بحثا عن ما يسد رمقهم.

إبراهيم غابو يقول لـ"العربية نت" فررنا من مدينة دينسور، وعندما وصلنا هنا لم نجد ما نأكله، ورأينا أولادنا يلفظون أنفاسهم الأخيرة أمامنا واحدا تلو الآخر بسبب الجوع والمرض، ولانجد مأوى يقينا من البرد القارس، وكل ما نطلبه هو مانسد به رمقنا".


ورغم يد المعاونات التي تصلهم من الهيئات المحلية والعالمية إلا أنهم مازالوا يشتكون من الجوع وسوء المأوى، والملبس، والأمراض التي تفتك أرواحهم.


سبغو عليو، هي أمّ لأربعة أولاد فرّت بهم من مدينة دينسور، اقليم باي، جنوب الصومال بدون أبيهم الذي تخلف في المدينة ليراقب ما تبقى من المواشي التي هلكت إثر الجفاف. ذكرت أنها وصلت أمس الى إحدى مخيمات النازحين في العاصمة حيث لقيت بالصدفة اشتباكات بين حراس المخيم وبين مليشيات بزي الجيش الحكومي، وفرّت من هناك حتى وصلت الى مخيم آخر يسمى بـ" بلن". وفور وصولها مات اثنان من أطفالها بسبب الجوع وتقول سبغو لـ العربية نت: "وصلنا أمس من مدينة دينسور ولجأنا إلى هذا المخيم، ولفظ اثنان من أولادي أنفاسهم الأخيرة واحدا تلو الآخر، قتلتهم المجاعة".


الأم سبغو كانت قلقة لمستقبل حياة طفليها الباقيين، حيث لا تجد لهم الطعام والمأوى لكنّ ساكني المخيم ساعدوها في دفن ابنيها، وأعطوها كوخا صغيرا لتعيش فيه حتى يأتي زوجها على إثرهم.

المتضررون بين فكي كماشة

يعيش المتضررون من الجفاف بين قمع حركة الشباب ونهب قوات الحكومة، أماحركة الشباب المسيطرة في المناطق الجنوبية فقد فرضت حصارا على الشعب حيث منعت الهيئات الإغاثية العمل في مناطق سيطرتها لإيصال المساعدات الى المناطق المتضررة متخذة أسبابا سياسية مبررا لمنعهم. كما أنهم منعوا الفارّين من ويلات الجفاف الذي أهلك الحرث والنسل الوصول الى العاصمة ليجدوا ما يسد رمقهم.

وعند وصول هؤلاء الى العاصمة خفضت الحكومة الصومالية لهم جناح الرحمة وفتحت لهم مخيمات في داخل العاصمة، حيث تتوجه القافلات الإغاثية إليهم لكن الحكومة فشلت في إعطائها الأمن من قواتها، والذي حدث في مخيم بدبادو أمس كان شاهدا على ذلك حيث وقعت أمس عمليات نهب وسرقة في المخيم الذي تديره الحكومة من قبل مليشيات بزيّها العسكرى، وسقط العشرات من القتلى والجرحى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق