الجمعة، 18 مارس، 2011

اليمن : مقتل 41 متظاهرا على الاقل في صنعاء وصالح يأسف ويعلن حالة الطوارئ

مقتل 41 متظاهرا على الاقل في صنعاء وصالح يأسف ويعلن حالة الطوارئ

واوباما يطلب من الرئيس اليمني السماح بالتظاهر



يمنيون يحاولون اسعاف جريح في صنعاء
صنعاء :- قتل 41 متظاهرا على الاقل في صنعاء بعد اطلاق النار عليهم من قبل موالين للسلطة عند خروجهم للتظاهر في وسط صنعاء للمطالبة باسقاط النظام بحسب مصادر طبية، فيما اعرب الرئيس اليمني عن الاسف لذلك واعلن حالة الطوارئ في البلاد.
وهو اليوم الاكثر دموية منذ بداية الحركة الاحتجاجية التي انطلقت في كانون الثاني (يناير) الماضي وما انفكت تتوسع في كافة انحاء البلاد، واكد مصادر طبية ان عدد القتلى بلغ 41 على الاقل اضافة الى اكثر من مئتي جريح.

ودان جون برينان مستشار الرئيس الاميركي باراك اوباما لشؤون مكافحة الارهاب "باشد العبارات" اطلاق النار على التظاهرين في صنعاء كما طلب اوبامامن نظيره اليمني السماح بسير التظاهرات السلمية.

وشوهدت الجثث الى جانب عشرات المتظاهرين المضرجين بالدماء يتلقون العلاج داخل خيام العناية الصحية الخاصة باعتصام المعارضين للنظام في ساحة جامعة صنعاء.

واكد احد الاطباء لوكالة فرانس برس ان "غالبية الجرحى اصيبوا في الراس والعنق والصدر".
وذكر شهود عيان لوكالة فرانس برس ان اطلاق النار من المباني المجاورة لساحة الاعتصام امام جامعة صنعاء، استمر حوالى ساعة ونصف، وتجدد في وقت لاحق.

وخرج المتظاهرون بعد صلاة الجمعة وهم يهتفون "الشعب يريد اسقاط النظام"، وكان عدد كبير منهم يحملون شارات التزاما بتعليمات الداعين للتظاهر في هذا اليوم الذي اطلقوا عليه اسهم "يوم الانذار" للرئيس اليمني الذي يحكم منذ 32 عاما.

وبدأ الرصاص ينهمر على المحتجين عندما حاول بعضهم تفكيك حاجز نصبه مناصرون للنظام من اجل قطع شارع يؤدي الى ساحة جامعة صنعاء حيث يعتصم مناوئو النظام منذ 21 شباط (فبراير)، حسبما افاد مراسل وكالة فرانس برس.
واشار مراسل فرانس برس ايضا الى ان الشرطة اطلقت بدورها الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين.

من جهته، اعلن الرئيس اليمني علي عبدالله صالح حالة الطوارئ في جميع انحاء اليمن معربا عن "الاسف" المتظاهرين في صنعاء وقال انهم "شهداء الديمقراطية".
وقال صالح "لقد قررنا (اعلان) حالة الطوارئ في جميع انحاء البلاد"، على ان يشمل ذلك منع التجول بالاسلحة.

وذكر ان مجلس الدفاع الوطني الذي يرئسه "سيجتمع الليلة ويحدد الساعات وسيعلن عبر القنوات الرسمية"، في اشارة على ما يبدو الى امكانية فرض حظر تجول في البلاد.

وعن الهجوم على المتظاهرين في وسط صنعاء، نفى صالح ان تكون الشرطة شاركت في اطلاق النار على المحتجين، الا انه اعتبر انه يتعين على المعتصمين في العاصمة ان ينتقلوا الى مكان آخر حيث لا يكون هناك احتكاك مع السكان.

وقال انه "كان هناك تواصل بين اليمن والسعودية ودول مجلس التعاون الخليجي لاجراء وساطة لرأب الصدع بين اطراف العمل السياسي في اليمن ... وما حدث اليوم افشل هذه المساعي لراب الصدع وحقن الدماء في الساحة اليمنية".
واضاف "شيء مؤسف ماحدث اليوم من سقوط ضحايا من أبنائنا المواطنين".
واكد ما حصل في صنعاء هو "نتيجة مواجهات بين مواطنين ومعتصمين اثر اقتحام المعتصمين لاحياء سكنية جديدة وهدم جدران بناها سكان تلك الاحياء لحمايتها"، مشددا على ان "الشرطة لم تطلق أية رصاصة واحدة كونها من قوات مكافحة وفض الشغب ولا تحمل أية أسلحة".

وقال "ان المعتصمين اذا رغبوا في مواصلة اعتصاماتهم فعليهم أن يبحثوا عن أماكن أخرى بعيدة عن الأحياء السكنية لتجنب الإحتكاك مع المواطنين".
الى ذلك، اعلن الرئيس اليمني تشكيل لجنة تحقيق "في مقتل الضحايا الذين سقطوا في كل المدن" اليمنية معربا عن "الاسف" لمقتلهم، ومؤكدا انهم يعتبرون "شهداء للديموقراطية".
كما قال صالح انه "اصدر توجيهات برعاية اسر الضحايا".

من جهتها، نددت المعارضة البرلمانية المطالبة برحيل صالح بهذه "المجزرة".
وقال القيادي في اللقاء المشترك (تجمع المعارضة) محمد الصبري في تصريحات لقناة العربية "انها مذبحة ومجزرة" و"جريمة مخططة وواضحة" مشيرا الى ان "الاطفال هم الذين قتلوا".
واكد الصبري ان "هذه الجريمة لن تديم النظام (...) وهذا النظام سيرحل" كما ان "هذه الجريمة لن يفلت منها المجرمون وعلي عبدالله صالح واولاده".
وشدد القيادي المعارض على ان "الشعب اليمني سيواجه القتلة (...) والناس جميعا لديهم الاستعداد للشهادة حتى يرحل هذا النظام".
وكانت المعارضة البرلمانية اتهمت النظام الخميس بارتكاب جرائم ضد الانسانية في عمليات قمع المتظاهرين.
وتعرض المعتصمون في ساحة جامعة صنعاء مرارا وتكرارا لهجمات من قبل مناصري النظام وقوات الامن، بالرغم من ان الرئيس علي عبدالله صالح وعد بحماية المتظاهرين من المعسكرين الموالي والمعارض
وفي خطوة لافتة، دانت قطر التي سبق ان قادت عدة وساطات في اليمن، استخدام "القوة المفرطة" بحق المتظاهرين.

ونقلت وكالة الانباء القطرية عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية قوله ان دولة قطر تعبر "عن الحزن والاسى لسقوط عدد من الضحايا المدنيين".
واضاف المصدر ان قطر "تعرب عن ادانتها واستيائها لاستخدام القوة المفرطة من قبل السلطات اليمنية والتى لا تؤدي إلى حل المشاكل بل الى تعقيدها وخروجها عن السيطرة".
وطلب الرئيس الامريكي باراك او
باما الجمعة من نظيره اليمني علي عبد الله صالح السماح بسير التظاهرات السلمية، وذلك اثر اطلاق انصار النظام النار على تظاهرة في صنعاء ما اوقع 41 قتيلا على الاقل.
وقال اوباما في بيان "ادين بشدة اعمال العنف التي وقعت الجمعة في اليمن وادعو الرئيس صالح الى الوفاء بوعده بالسماح للتظاهرات بالسير سلميا".

واضاف "ان منفذي اعمال العنف هذه ينبغي ان يتحملوا المسؤولية".
واعرب اوباما عن تاييده "لتغيير سياسي يلبي طموحات اليمنيين".
وقال الرئيس الامريكي "الاهم اكثر من اي وقت مضى هو مشاركة كل الاطراف في عملية مفتوحة وشفافة تلبي الطموحات الشرعية لليمنيين وتفتح طريقا سلميا وديمقراطيا ومنظما نحو دولة اكثر قوة واكثر ازدهارا".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق